حسين أنصاريان

401

الأسرة ونظامها في الإسلام

قال : فاذهب فبرّه ، فلما ولّى ، قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) لو كانت أمه « 1 » . وقد طلب موسى ( عليه السلام ) من ربّه ان يوصيه فأوصاه مرتين بأمه ومرة بأبيه « 2 » . وقال الباقر ( عليه السلام ) : « ثلاث لم يجعل اللَّه عز وجل لأحد فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » « 3 » . الشيخ الأنصاري وأمه وكان الشيخ الأعظم والفقيه الجليل خاتم المجتهدين الشيخ الأنصاري يحمل أمه على ظهره ويأخذها للحمام ثم يسلّمها لامرأةٍ في الحمام وينتظرها حتى تفرغ ويعيدها إلى البيت ، وكان يستأذنها عندما يخرج صباحاً من البيت ولما يعود في المساء يقبّل يديها ، وبعد وفاتها كان يبكي بشدة ويقول انما بكائي لأنني حرمتُ من نعمة عظيمة وهي خدمة الام ، وكان يصلي عن والدته رغم مشاغله وازدحام دروسه والمراجعات ، مع أن أمه كانت من أكثر النساء تديناً . عاق الام وروي أن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) حضر شابا عند وفاته فقال له : قل لا إله إلّا اللَّه فاعتقل لسانه مراراً فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت ، نعم أنا أمه قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت نعم ما كلمته منذ ست حج قال لها : إرضي عنه قالت : رضى اللَّه عنه برضاك يا رسول اللَّه .

--> ( 1 ) - البحار : 74 / 82 . ( 2 ) - البحار : 13 / 330 . ( 3 ) - الوسائل : 21 / 490 .